عمر بن محمد ابن فهد
210
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
بأن ما يقوله حق وصدق ، وأن قومه يفترون عليه الكذب فيسلمون . ولم تستجب له قبيلة ، وذخر اللّه ذلك للأنصار كرامة لهم . وكان ممن دعاه النبي صلّى اللّه عليه وسلم وعرض نفسه عليه من القبائل : بنو عامر بن صعصعة ، ومحارب بن خصفة ، وفزارة ، وغسّان ، ومرّة ، وحنيفة ، وسليم ، وعبس ، وبنو نضر ، وبنو البكّاء ، وكندة ، وكلب ، والحارث بن كعب ، وبنو عذرة ، والحضارمة ، وثعلبة بن عكابة ، وقيس ابن الخطيم ، وأبو الجيش « 1 » أنس بن أبي رافع « 2 » . ويقال إن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم بدأ بكندة فدعاهم إلى الإسلام ، ثم أتى كلبا ، ثم بنى حنيفة ، ثم بنى عامر . وفيها ولدت عائشة بنت أبي بكر الصديق رضى اللّه عنهما « 3 » . وفيها مات ورقة بن نوفل بن عبد العزّى بن قصىّ ، وكان ممن كره عبادة الأوثان ، وطلب الدين الحنيف ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : لقد رأيت القسّ في الجنّة عليه ثياب الحرير ؛ لأنه آمن بي وصدّقنى « 4 » .
--> ( 1 ) كذا في الأصول ، وسترد قصته في ابتداء السنة السابعة والأربعين من مولد النبي صلّى اللّه عليه وسلم والتعليق على رسم الاسم . ( 2 ) الإمتاع 1 : 30 ، 31 ، وسبل الهدى والرشاد 2 : 597 ، وتاريخ الخميس 1 : 306 . ( 3 ) انظر الإصابة 4 : 309 . ( 4 ) وانظر ترجمته في الإصابة 3 : 633 - 635 .